الشيخ مهدي الفتلاوي

99

رايات الهدى والضلال في عصر الظهور

والاسلامية على اثر اعلان الثورة المهدوية ، وهي المعبر عنها بمعركة الملحمة في أكثر الروايات . وتكاد تتفق روايات أهل البيت على أن اسم القائد اليماني " منصور " وهذا نموذج منها : روي عن أبي جعفر الباقر ( ع ) أنه قال : " إذا ظهر السفياني على الأبقع والمنصور اليماني خرج الترك والروم فيظهر عليهم السفياني " « 1 » وفي رواية أخرى عنه أيضا قال : " إذا ظهر السفياني على الأبقع وعلى المنصور الكندي والترك والروم خرج وسار إلى العراق " « 2 » وفي رواية ثالثة عن الإمام الباقر أيضا في وصف معارك السفياني قال " ثم يسير المنصور اليماني من صنعاء بجنوده . . ثم يظهر الأخوص السفياني عليه " « 3 » ومن المحتمل ان اطلاق اسم " المنصور " على القائد اليماني هو تعبير عن دوره العسكري في نصرة الثورة المهدوية ، لا عن اسمه الحقيقي ، وسنقرأ في الروايات الآتية ما يؤيد ذلك . نسب القائد اليماني لم يتطرق أهل البيت في رواياتهم ، إلى نسب القائد اليماني المناصر للإمام المهدي ( ع ) ، وحينما يعبرون عنه في بعض رواياتهم بالفتى اليماني أو الكندي أو القحطاني ، فلا يعني انهم يريدون تحديد نسبه أو تعيين قبيلته ، بل قد يقصدون الإشارة إلى مكان انطلاقة ثورته ، أو التعبير عن القبائل اليمانية التي تشكل قاعدته وشعبيته . اما روايات أهل السنة فقد اختلفت حول نسبه ، فهناك روايات تقول انه قحطاني ، كما جاء في رواية صحيح البخاري عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال " لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه " « 4 » وفي رواية أخرى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال " ما القحطاني بدون المهدي " « 5 » .

--> ( 1 ) كنز العمال 11 / حديث 31509 . ( 2 ) كنز العمال 11 / حديث 31511 . ( 3 ) الفتن 174 . ( 4 ) صحيح البخاري 4 / 223 . ( 5 ) الحاوي للفتاوي 2 / 79 .